خليفة بن خياط العصفري ( شباب )

324

تاريخ خليفة بن خياط

قال أبو الحسن : قال له ابن هبيرة : إن إمارتكم محدثة فأذيقوا الناس حلاوتها وجنبوهم مرارتها تجتبوا قلوبهم ، وما زلت منتظرا لهذه الدعوة ثم قام ، فقال أبو جعفر : عجبا لرجل يأمرني بقتل هذا . قال بيهس : لما كان يوم الاثنين لثلاث عشرة ليلة بقيت من ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثين ومائة بعث أبو جعفر خازم بن خزيمة فقتل ابن هبيرة ، وكان الذي ولي قتله عبد الله بن البختري الخزاعي ، وقتل رباح بن أبي عمارة مولى لبني أمية وعبد الله بن الحبحاب الكاتب ، وقتلوا داود بن يزيد بن عمر بن هبيرة ، وأخرج عثمان كاتب ابن هبيرة خازم بن خزيمة [ 278 و ] فقتله ، وأخذ بشر بن عبد الملك ابن بشر بن مروان ، وأبان بن عبد الملك بن مروان ، والحوثرة بن سهيل ، ومحمد ابن نباتة ، وقعد الحسن بن قحطبة في مسجد حسان النبطي على دجلة مما يلي المدائن فحملوا إليه فضرب أعناقهم ، وأتي بحارث بن قطن الهلالي فأمر به إلى السجن ، وطلب خالد بن سلمة المخزومي ، فلم يقدر عليه فنادى مناديهم أن خالد بن سلمة آمن ، فخرج بعد ما قتل القوم يوما فقتلوه أيضا . وفي هذه السنة وهي سنة اثنتين وثلاثين ومائة سود سفيان بن معاوية بن يزيد بن المهلب بالبصرة ، ودعا إلى بيعة بني هاشم ، فأرسل إليه سلم بن قتيبة وهو وال لابن هبيرة على البصرة يسأله أن يكف حتى ينظر ما يصنع ابن هبيرة . قال أبو عبيدة وأبو اليقظان وغيرهما : سفر بينهما أبو سفيان بن العلاء وسلمة ابن علقمة المازني ، وعباد بن منصور ، وعامر بن عبيدة الباهلي ، وعثمان البتي ، وإسماعيل المكي ، ومعاوية بن عمر الغلاني ، فقبل الموادعة واصطلحوا ، وكتبوا بينهم كتابا على أن يقيم سلم في دار الإمارة وسفيان في الأزد حتى ينظروا ما يفعل ابن هبيرة ، فبلغ ذلك أبا سلمة الخلال فكتب إلى بلج بن المثنى بن مخرمة العبدي : إن قاتل سفيان سلما وإلا فأنت الأمير ، فأجمع سفيان على القتال وسار إلى سلم وقدم ابنه معاوية فقتل معاوية وانهزم سفيان . وفي هذه السنة قتل روح بن حاتم إسحاق الضبي وكان يحتسب فأرسل إليه سلم بن قتيبة ابن رألان فهزمه ، ثم انحاز روح في ليلته فأتى ميسان فغلب عليها .